رفيق العجم

893

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

خطرة ملك بهمس . ( مك ، قو 1 ، 126 ، 34 ) - المحاضرة ابتداء ثم المكاشفة ثم المشاهدة ، فالمحاضرة حضور القلب وقد يكون بتواتر البرهان وهو بعد وراء الستر وإن كان حاضرا باستيلاء سلطان الذكر ثم بعده المكاشفة وهو حضوره بنعت البيان غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمّل الدليل وتطلب السبيل ولا مستجير من دواعي الريب ولا محجوب عن نعت الغيب ، ثم المشاهدة وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة فإذا أصحّت سماء السر عن غيوم الستر فشمس الشهود مشرقة عن برج الشرف وحقّ المشاهدة ما قاله الجنيد رحمه اللّه : وجود الحقّ مع فقدانك فصاحب المحاضرة مربوط بآياته وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته وصاحب المشاهدة ملقى بذاته وصاحب المحاضرة يهديه عقله وصاحب المكاشفة يدنيه عمله وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته . ( قشر ، قش ، 43 ، 10 ) - المشاهدة : الرؤية بالقلب ، لأن ( المشاهد ) يرى الحق تعالى بالقلب في الخلا والملا . ( هج ، كش 2 ، 575 ، 21 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 14 ) - المشاهدة وصف خاص في اليقين ، وهو عين اليقين ، وفي عين اليقين وصف خاص وهو " حق اليقين " ، فحق اليقين إذن فوق المشاهدة ، وحق اليقين موطنه ومستقرّه في الآخرة ، وفي الدنيا منه لمح يسير لأهله ، وهو من أعزّ ما يوجد من أقسام العلم باللّه ، لأنه وجدان . ( سهرو ، عوا 1 ، 186 ، 12 ) - الحال سمّي حالا لتحوّله ، والمقام مقاما لثبوته واستقراره ، وقد يكون الشيء بعينه حالا ثم يصير مقاما ، مثل أن ينبعث من باطن العبد داعية المحاسبة ، ثم تزول الداعية بغلبة صفات النفس ثم تعود ثم تزول ، فلا يزال العبد حال المحاسبة يتعاهد الحال ، ثم يحوّل الحال بظهور صفات النفس إلى أن تتداركه المعونة من اللّه الكريم ويغلب حال المحاسبة وتنقهر النفس وتنضبط وتتملّكها المحاسبة فتصير المحاسبة وطنه ومستقرّه ومقامه ، فيصير في مقام المحاسبة بعد أن كان له حال المحاسبة ، ثم